المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

37

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

بمنزلة المنسوخ من كتاب اللّه تعالى يجب اطراح معناه ، ومتمسكون بأديان أهل الضلالة مع ثبوت انتسابهم إلى الذرية الزكية فهم بمنزلة المتشابه من كتاب اللّه تعالى لا يتبعه إلا الذين في قلوبهم زيغ [ كما قال تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ] « 1 » فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [ آل عمران : 7 ] [ والرّاسخون في العلم ] « 2 » هم المستحفظون من ذرية محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم . [ بدء الكلام عن المطرفية ] ولما نجم ناجم الفرقة الملعونة ، المرتدة المفتونة ، الضالة الغوية ، المسماة بالمطرفية ، وجعلت شعارها إنكار دينها لترحض « 3 » درن الكفر برجس ماء الكذب ، وحاكمناهم إلى اللّه تعالى فحكم لنا عليهم ، أنفذنا فيهم أحكام اللّه تعالى في أمثالهم من الكفرة ، سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [ الأحزاب : 62 ] وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [ فاطر : 43 ] ، من قتل المقاتلة ، وسبي الذرية ، قال تعالى : أَ كُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولئِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَراءَةٌ فِي الزُّبُرِ [ القمر : 43 ] فلما كان ذلك كذلك انتشروا في الآفاق مكذبين ، وبخيل محالهم ورجل ضلالهم مجلبين ، فساروا بين ذلك مذبذبين ، وحكوا حكايات مستحيلة ، جرت بها عادتهم على مرور الدهور الطويلة ، فإنهم قد ناظرونا مرارا كثيرة على وجوب الكذب لدفع الضرر ، وقالوا لنا : ما ترون في رجل يمر به رجل مسلم ثم يتبعه عدوه فيسأله

--> ( 1 ) سقط من ( أ ) وهو في النسخة ( ب ) . ( 2 ) سقط من ( أ ) . ( 3 ) الرحض : الغسل ، رحض يده والإناء والثوب وغيرها يرحضها ويرحضها رحضا : غسلها . انظر ( لسان العرب ) 1 / 1140 ترتيب يوسف خياط .